فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه ، فكونى له أمة يكن لك عبدا ، واحفظى منّى عشر خصال تكنّ لك ذكرا ، أمّا الأولى والثّانية والثّالثة والرّابعة فلا تقع عيناه منك على قبيح ، ولا يشمّ أنفه منك إلّا أطيب ريح ، واعلمى أنّ الماء أطيب الطّيب المفقود ، وأنّ الكحل أحسن الحسن الموجود ، وأمّا الخامسة والسّادسة فالتعهّد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه ، فإنّ حرارة الجوع ملهبة ، وتنغيص النّوم مغضبة ، وأمّا السّابعة والثّامنة فاحتفاظك بماله ، فإنّه من حسن التّقدير ، ورعايتك على الحشم والعيال ، فإنّها من حسن التّدبير ، وأمّا التّاسعة والعاشرة فألّا تفشى له سرّا ، ولا تعصى له أمرا ، فإنّك إن أفشيت سرّه لم تأمنى غدره ، وإن عصيت أمره أو غرت صدره ، واتّقى الفرح لديه إذا كان ترحا ، والاكتئاب عنده إذا كان فرحا ، واعلمى أنّك لن تصلى إلى مرادك منه حتى تؤثرى رضاه على رضاك ، وهواه على هواك ، واللّه يخير له ، ويصنع برحمته لك .
وكانت في رواية أبى اليقظان ألفاظ رديئة مردودة تركتها .
* * *
[ 1075 ] - قولهم : صرّى عزم من أبى سمّال
يضرب مثلا للرّجل يصدق عزمه على الشئ ، فلا ينثني عنه حتّى يناله .
وأصله ما أخبرني أبو أحمد ، عن نفطويه ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ قال : كان أبو سمّال الأسدىّ متّهما في دينه ، فضلّت ناقته ، فحلف
هامش
[ 1075 ] - اللسان ( صرر )