وقالوا : المرء أعلم بشأنه ، ومن أجود ما جاء في ذلك من الشّعر قول الفزارىّ :
رثمن المسك آنافا حسانا * ودفن الزّعفران على الجيوب « 1 »
ذكرت بموقفى حمل بن بدر * وصاحبه الألدّ لدى الخطوب
فقلت لهنّ لا عذر لدينا * يكون من المحبّ إلى الحبيب
ولو صدق الهوى أو كنت حرّا * لمتّ مع النّدى يوم القليب
وقد طاعنت حتّى لا طعان * وزالت حيلة الرّجل اللّبيب
وكم من موقف حسن أحيلت * محاسنه فعدّ من الذّنوب
« ( 1 » ونحوه قول البحتري :
إذا محاسنى اللّائى أدلّ بها * كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر « 1 ) »
* * *
[ 851 ] - قولهم : رمتني بدائها وانسلّت
يقال : رمى فلان بالسّرقة ، وقذف بالزنا ، وقد يقال : رمى بالزّنا أيضا ، وفي القرآن الكريم
( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ )
، « 2 » ولا يكادون يقولون :
قذف بالسّرقة .
وحديث المثل أنّ رهم ابنة الخزرج بن تيم اللّه بن رفيدة - وكان لها جمال - تزوّجت سعد بن مالك بن زيد مناة « 3 » على ضرّ ، فكانت ضرائرها
هامش
( 1 ) رثمت المرأة أنفها بالطيب : طلته ، قال ذو الرمة يصف امرأة :تثنى النّقاب على عرنين أرنبة * شمّاء مارنها بالمسك مرثوم( 1 - 1 ) . ساقط من ص ، ه ، والبيت في ديوانه 2 : 43 .
[ 851 ] - الضبي 23 ، الفاخر 61 ، فصل المقال 84 ، الميداني 1 : 193 ، المستقصى 220 ، الحيوان 1 : 16 ، اللسان ( سلل ، عفل ) .
( 2 ) سورة النور 4
( 3 ) في ص ، ه : « مالك بن سعد بن زيد مناة » .