تفسير الباب العاشر
* * *
[ 848 ] - قولهم : الرّائد لا يكذب أهله
الرّائد : الذي يتقدّم القوم لطلب الماء والكلأ لهم ، فإن كذبهم أفسد أمرهم ، وأمر نفسه معهم ؛ لأنّه واحد منهم . يضرب مثلا للنّصيح غير المتّهم على من تنصّح له ، وأصله في العربية من قولهم : راد برود ، إذا جاء وذهب ، ونظر يمينا وشمالا ، ومن ثمّ قيل : ارتاد الشّىء ، إذا طلبه ؛ لأنّ الطّالب يتردّد في حاجته حتّى ينالها .
* * *
[ 849 ] - قولهم : ربّ سامع بخبري لم يسمع بعذرى
[ 850 ] - وقولهم : ربّ ملوم لا ذنب له
وإنّما قيل ذلك لأن من العذر ما لا يمكن إعلانه ، وكان مالك بن أنس لا يغشى أحدا لزيارة ولا تهنئة ، ولا تعزية ولا عيادة ، فإذا عوتب على ذلك قال : عذر لا يمكنني إظهاره ، وليس كلّ عذر يمكن أن يظهر ، ويقولون :
« ربّ ملوم لا ذنب له » ، وفي عجز بيت « 1 » :
* لعلّ له عذرا وأنت تلوم * ( م )
هامش
[ 848 ] - المستقصى 32 ، الحيوان 4 : 8 ، اللسان ( رود ) .
[ 849 ] - فصل المقال 67 ، الميداني 1 : 201 ، المستقصى 217
[ 850 ] - فصل المقال 67 ، الميداني 1 : 205 ، المستقصى 218 ، الحيوان 1 : 24 ، البيان والتبيين 2 : 344
( 1 ) في فصل المقال 68 أنه صدر بيت لمنصور النمري وهو :لعلّ له عذرا وأنت تلوم * وكم من ملوم وهو غير مليموالبيت أيضا في طبقات ابن المعتز 115 وقد أورده الميداني عجزا لبيت شعر ، صدره :* تأنّ ولا تعجل بلومك صاحبا *