ومن أمثالهم في العذر : « المعاذر مكاذب » ( م ) . وقال بعضهم : لا يعتذر أحد إلا كذب .
* * *
[ 13 ] - قولهم : أعن صبوح ترقّق !
يضرب مثلا للرجل يريد الشئ ، فيعرّض به ولا يصرّح بذكره . وأصله أن رجلا نزل بقوم ليلا ، فأضافوه ، فلما فرغ قال : أين أغدو إذا صبّحتمونى ؟
أي سقيتموني الصّبوح . فقيل له : « أعن صبوح ترقّق ! » يعنى عن الغداء .
وترقّق : معناه ترقّق كلامك وتحسّنه ؛ ومن ثمّ قيل للشّعر في الغزل : الرقيق .
* * *
[ 14 ] - قولهم : إيّاك أعنى واسمعى يا جارة
المثل لسيّار بن مالك الفزارىّ « 1 » قاله لأخت حارثة بن لأم الطائىّ ، وذلك أنه نزل بها ، فنظر إلى بعض محاسنها فهويها ، واستحيا أن يخبرها بذلك ، فجعل يشبّب بامرأة غيرها ، فلما طال ذلك ، وضاق ذرعا بما يجد ، وقف لها فقال :
كانت لنا من غطفان جاره * حلّالة ظعّانة سيّاره « 2 »
كأنّها من هيئة وشاره * والحلى حلى التّبر والحجارة
مدفع ميثاء إلى قراره * إيّاك أعنى فاسمعي يا جاره
هامش
[ 13 ] - الضبي 53 ، فصل المقال 71 ، الميداني 1 : 315 ، المستقصى 102 ، اللسان ( صبح ) .
[ 14 ] - الفاخر 152 ، فصل المقال 71 ، الميداني 1 : 32 ، المستقصى 179 ، الحيوان 3 : 122
( 1 ) في الفاخر والميداني : « لسهل بن مالك الفزاري » .
( 2 ) رواية الشعر في الفاخر والميداني وفصل المقال :يا أخت خير البدو والحضاره * كيف ترين في فتى فزاره
أصبح يهوى حرّة معطاره * إياك أعنى واسمعى يا جاره