وقال : « أزمت شجعات بما فيها » ؛ فذهبت مثلا . فقال عمرو « 1 » بن ثعلبة بن يربوع : واللّه لا نعطيه من غنيمتنا شيئا ، ومضى في الثّنيّة ، فحمل عليه صخر فقتله ، فأجاب الجيش بإعطائه الخمس ، فقال نهشل بن حرّىّ :
ونحن منعنا الجيش أن يتأوّبوا * على شجعات والجياد بنا تجرى « 2 »
حبسناهم حتى أقرّوا بحكمنا * وأدّى أنفال الخميس إلى صخر « 3 »
أزمت ، أي ضاقت . وأصل الأزم : العضّ ، ومنه : سنة أزوم ، أي عضوض .
ومما يجرى مع ذلك قولهم : « الخلف ثلث النّفاق » ( م ) وذلك أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من علامات المنافق أن يكذب إذا حدّث ، ويخلف إذا وعد ، ويخون إذا ائتمن » « 4 » .
ولفظ قولهم : « أنجز حرّ ما وعد » لفظ الخبر ، ومعناه الأمر ، أي لينجز حرّ ما وعد .
* * *
[ 17 ] - قولهم : إن كنت ريحا فقد لا لاقيت إعصارا
مثلا للقوىّ يدقى أقوى منه . ولإعصار : الرّيح الشديدة تثير الغبار ، حتى يتصعّد في السماء ، والجمع الأعاصير ، وفي القرآن : ( فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت ) « 5 » .
ونحو المثل أنّ أرطاة بن سهيّة قال لزمل بن أبير « 6 » :
هامش
( 1 ) ص ، ه ، فصل المقال : « حمزة » وفي الفاخر : « جمرة » .
( 2 ) فصل المقال : « أن يتناوبوا » .
( 3 ) فصل المقال : « أنفال الجيوش » .
( 4 ) الجامع الصغير 1 : 4 ، ولفظه : « آية المنافق ثلاث . . . »
[ 17 ] - الميداني 1 : 21 ، المستقصى 149 ، اللسان ( عصر ) .
( 5 ) سورة البقرة 266 .
( 6 ) ص ، ه : « زمل بن الزبير » .