ما قال موسى عليه السّلام :
( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى )
« 1 » ، وهو اللّسان يضعه البليغ حيث يريد .
* * *
[ 10 ] - قولهم : أبدى الصّريح عن الرّغوة
يضرب مثلا للأمر ينكشف بعد استتاره . والمثل لعبيد اللّه بن زياد ، قاله في هانئ بن عروة ، وكان مسلم بن عقيل حين بعثه الحسين بن علىّ رضى اللّه عنهما قد استخفى عنده ، فبلغ عبيد اللّه مكانه ، فأحضر هانئا وسأله [ عنه ] « 2 » فكتمه ، فلمّا تهدّده أقرّ ، فقال عبيد اللّه : « أبدى الصّريح عن الرّغوة » . فذهبت مثلا ؛ أي قد انكشف المستور . والرّغوة : ما يعلو اللّبن من الزّبد ، يقال :
أرغى اللّبن ، ورغّى . ومثله قولهم : « صرّح الحقّ عن محضه » ( م ) ، وقولهم :
« برح الخفاء » ( م ) ، أي زال الاستتار ، وقالوا : « أوضح الصّبح لذي عينين » ( م ) .
* * *
[ 11 ] - قولهم : أفرخ القوم بيضتهم
يضرب مثلا للأمر ينكشف بعد خفائه أيضا . وأصله خروج الفرخ من البيضة ، وظهوره منها بعد كونه فيها . ومثله قولهم : « بدا نجيث القوم » ( م ) أي ظهر ما أسرّوه ، وقد نجث الأمر ، إذا أسرّ . وسمّيت البيضة بيضة لأنّها
هامش
( 1 ) سورة طه 84 .
[ 10 ] - فصل المقال 56 ، الميداني 1 : 68 ، المستقصى 9
( 2 ) تكملة من ه .
[ 11 ] - فصل المقال 57 ، الميداني 2 : 19 ، المستقصى 108 ، اللسان ( بيض ) .