كان على عهد نوح فصاده جارح ، فما من حمامة إلّا وهي تبكيه وتدعوه فلا يجيبها ؛ فيقول : إنّ دعاءك من تدعوه لنصرك لا يجاب ، كدعاء الحمام الهديل . ونحوه قول الآخر « 1 » :
فإن تك قيس قدّمتك لنصرها * فقد هلكت قيس وذلّ نصيرها
* * *
[ 9 ] - قولهم : إليك يساق الحديث
يضرب مثلا للرّجل يصلح له الأمر ، وهو مستعجل يلتمس الوصول إليه قبل أوانه . وأصله أنّ رجلا خطب امرأة ، فجعل يصف لها نفسه ، وجعل ذكره « ( 2 » يتحرّك حتى يصفه ثوبه « 2 ) » ، فضربه بيده وقال « 3 » : إليك يساق الحديث .
ومن أمثالهم في نحو هذا قول أوس بن حجر « 4 » :
ومستعجب ممّا يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم ( م )
ولا « 5 » أعرف أحدا مدح العجلة إلّا أبا العيناء ، فإنّ رجلا رآه يستعجل في أمر ، فقال له : ارفق فإنّ العجلة من عمل الشّيطان ، فقال : لو كان كذلك
هامش
( 1 ) ص ، ه : « الشاعر »
[ 9 ] - الضبي 80 ، الفاخر 72 ، 245 ، فصل المقال 46 ، الميداني 1 : 31 ، المستقصى 143
( 2 - 2 ) ص ، ه : « حتى تحرك ذكره من تحت ثوبه » .
( 3 ) كذا في ص ، ه ، وفي الأصل : « يقول » .
( 4 ) ديوانه 121 ، ولم يترمرم : لم يتحرك .
( 5 ) من هنا إلى آخر الخبر ساقط من ص ، ه .