إني امرؤ تجد الرّجال عداوتى * وجد الرّكاب من الذّباب الأزرق
فقال له زمل :
مثلي من الأقوام ليث خادر * ورد وما أنا بالذّباب الأزرق
فغلبه . ونحوه :
إن كنت جلمود صخر لا أؤبّسه * أوقد عليه أحمّيه فينصدع « 1 »
* * *
[ 18 ] - قولهم : ألوى بعيد المستمرّ
يضرب مثلا للرّجل الذي لا يطاق نكارة « 2 » . وأوّل من تكلّم به النعمان بن المنذر « 3 » ، وأخذه طفيل الغنوىّ ، فقال : أخبرنا أبو القاسم « 4 » ، عن العقدىّ ، عن رجاله « 5 » ، قال : لما التقى الجمعان بصفّين حتى « 6 » كثرت القتلى ، فجالت الخيل عليها ، فتحوّلوا إلى موضع آخر ، فاقتتلوا حتى جالت الخيل على القتلى وحانت الصلاة وهم يقتتلون ، فنادى رجل : يا أيّها الناس ، أكفرتم بعد
هامش
( 1 ) اللسان ( أبس ) ، ونسبه إلى العباس بن مرداس يخاطب بهما خفاف بن ندبة ، وذكر بعده :السّلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرعلا أؤبسه : لا أكسره .
[ 18 ] - الميداني 2 : 94 ، المستقصى 286 ، اللسان ( لوى ) ؛ ولفظه فيها : « لتجدن فلانا ألوى بعيد المستمر »
( 2 ) النكارة هنا : المكر والدهاء .
( 3 ) في الميداني : « كان المفضل يذكر أن المثل للنعمان بن المنذر ، قاله في خالد بن معاوية السعدي ، ونازعه رجل عنده ، فوصفه النعمان بهذه الصفة ، فذهبت مثلا » .
( 4 ) هو أبو القاسم البغوي ، ذكره ياقوت ضمن شيوخه .
( 5 ) كذا في ص ، ه ، وفي الأصل : « عن ابن جعفر عن ابن خاله » .
( 6 ) ص ، ه : « حين » .