حدّثنا « 1 » أبو أحمد ، قال : حدّثنا أبو روق ، عن الرّياشىّ عن عبد العزيز بن عمر الحمصىّ ، عن الفيض بن عبد الحميد ، قال : كتب رجل إلى أخيه :
وما شيء أردت به بيانا * بأبلغ - لا أبا لك - من لسان
فأجابه :
[ 6 ] - قولهم : إذا سمعت بسرى القين فإنّه مصبح
يضرب مثلا للرّجل يعرف بالكذب ؛ حتى يردّ صدقه . وأصله أنّ القين - وهو الحدّاد - إذا كسد عمله أشاع بارتحاله ، وهو يريد الإقامة ، وإنما يذكر الرّحيل ؛ ليستعمله أهل الماء ، ثم إذا صدق لم يصدّق ؛ لأن من عرف بالصدق جاز كذبه ، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه .
وقال نهشل بن حرّىّ :
وعهد الغانيات كعهد قين * ونت عنه الجعائل مستذاق « 2 »
كبرق لاح يعجب من رآه * ولا يغنى الحوائم من لماق
ونت عنه الجعائل ، أي قصرت فلم تبلغه ، والجعائل هاهنا : أجور عمله .
والمستذاق ؛ قيل المجرّب ، وقيل المنظور منه إلى ما يفعل ؛ والصحيح أنه إذا أتى قوما يحسن لهم العمل في أول أمره معهم ، حتى يذوقوا ذلك منه فيأتوه ،
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الخبر ساقط من ص ، ه .
[ 6 ] - فصل المقال 30 ، الميداني 1 : 27 ، المستقصى 53 ، اللسان ( قين ) .
( 2 ) البيتان في اللسان ( ذوق ) ، والثاني في ( لمق ) أيضا ، وروايته :كبرق لاح يعجب من رآه * ولا يشفى الحوائم من لماقواللماق : اليسير من الطعام والشراب .