ابن أبي وقّاص ، فقال : أعرابىّ في نمرته ، عاتق في حجلته ، أسد في تامورته ، نبطىّ في جبايته ، قال : كيف علمك بالسّلاح ؟ قال : بصير ، قال : فأخبرني عن النّبل ، قال : منايا تخطئ وتصيب ، قال : فأخبرني عن الرّمح ، قال :
أخوك وربّما خانك ، قال : فأخبرني عن الترس ، قال : هو المجنّ ، وعليه تدور الدّوائر ، قال : فأخبرني عن السّيف ، قال : عنده قارعت أمّك الثّكل قال : بل أمّك ، قال : بل أمّى ، والحمّى أضرعتنى لك .
قال أبو هلال رحمه اللّه : أي الإسلام أذلّنى لك ، ولو كان في جاهليّة لم تجسر أن تردّ علىّ . والنّمرة : كساء أسود تلبسه الأعراب ، والعاتق : الجارية الشّابّة ، وصفه بالحياء ، والتّامورة هاهنا : الأجمة ، وقوله : نبطىّ في جبايته وصفه بالاستقصاء في جباية الخراج .
* * *
[ 528 ] - قولهم : الحفائظ تحلّل الأحقاد
يضرب مثلا للرجل يغضب لحميمه وقريبه ، وإن كان مشاحنا له ، وقيل لبعضهم : ما تقول في ابن العمّ ؟ قال : عدوّك وعدوّ عدوّك . والحفيظة :
الغضب ، قال القطامىّ :
أخوك الّذى لا تملك الحسّ نفسه * وترفضّ عند المحفظات الكتائف « 1 »
يقول : العداوات تتفرّق ، فتذهب عند الحفائظ . والارفضاض : التفرّق .
والكتائف : العداوات ، الواحدة كتيفة ، والمحفظات : الأمور التي تحفظ
هامش
[ 528 ] - فصل المقال 179 ، 195 ، الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 ، اللسان ( حفظ )
( 1 ) الأمالي 1 : 176 ، 2 : 264 ، واللآلي 438 ، 903 .