النّاس ، أي تغضبهم . والحسّ : الرّقّة ، يقال : حسست له أحسّ حسّا .
وقال : [ عويف القوافي ] « 1 » :
نخلت له نفسي النّصيحة إنّه * عند الشّدائد تذهب الأحقاد « 2 »
ومن ذلك قولهم : « آكل لحمي ولا أدعه لآكل » ( م ) وقد مرّ ذكره .
* * *
[ 529 ] - قولهم : حميم الرّجل أصله
يضرب مثلا للرجل يعجب بأهله ، وللقوم يمدحون أخاهم ويعجبون به ، ومثله قول العامة : من يمدح العروس إلّا أهلها ! ومنه أيضا قولهم : « زيّن في عين والد ولده » ( م ) . وقولهم : « كلّ فتاة بأبيها معجبة » ( م ) وقيل لعمرو بن عبد العزيز : لو بايعت لابنك عبد الملك ! وكان فاضلا ، فقال : لولا أنّى أخاف أن يقال : زيّن في عين والد ولده لفعلت . وقال الشّاعر :
زيّن في عين حاسديه كما * زيّن في عين والد ولده
ومن هاهنا أخذ أبو تمّام قوله :
ويسيء بالإحسان ظنّا لا كمن * هو بابنه وبشعره مفتون « 3 »
والحميم : القريب ؛ يقال فلان أحمّ إلىّ من فلان ، أي أقرب ، ومجاز الكلام : حميم الرجل من هو من أصله ، يعنى أقاربه .
* * *
هامش
( 1 ) تكملة من ص ، ه .
( 2 ) اللآلي 814 .
[ 529 ] - الميداني 1 : 134 ، المستقصى 205 ، وفيهما « حميم الرجل وأصله » .
( 3 ) ديوانه 3 : 331 .