مؤنّث ، وهما شيء واحد . ومن الأمثال في التّقوى والتّشدّد وركوب الهول قول الأول :
لم يبق من طلب العلا * إلّا التّعرّض للحتوف « 1 »
فلأقذفنّ بمهجتي * بين الأسنّة والسّيوف
ولأطلبنّ ولو رأي * ت الموت يلمع في الصّفوف
ولربّما نفع الفتى * نوش الأسنّة والسّيوف
* * *
[ 525 ] - قولهم : حور في محارة
قال العلماء : معناه محيّر في موضع يتحيّر فيه . وقيل : حور رجل ، في محارة أي هو كلّ يوم في نقصان ، يقال : حار الشّىء إذا نقص ، وإذا رجع ، وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » ، قال :
أراد النّقصان بعد الزّيادة . وقيل : الانتقاض بعد الاستواء ، من قولهم :
كار العمامة ؛ إذا سوّاها على رأسه ، فحارت ، أي انقضت . وقيل : « حور في محارة » ، هالك في موضع يهلك فيه ، والحور : الهلاك ، قال العجّاج :
* في بئر لا حور سرى وما شعر * « 2 »
ويقال : رجل حور ، أي هالك ، كما يقال : رجل بور ، والجمع والواحد فيه سواء ، وفي القرآن :
( قَوْماً بُوراً )
« 3 » فجمع . وقال ابن الزّبعرى :
هامش
( 1 ) البيتان : الثاني والثالث ساقطان من الأصل .
[ 525 ] - فصل المقال 152 ، الميداني 1 : 131 ، المستقصى 206 ، اللسان ( حور ) .
( 2 ) اللسان ( حور ) .
( 3 ) سورة الفرقان 18 .