ومثله قولهم : « بلغ منه المخنّق » أي بلغ منه غاية الجهد والمخنّق : الحلق ، وأصله في الماء يبلغ حلق الغريق ، فيكون في مجاورته موته .
* * *
[ 277 ] - قولهم : بالت بينهم الثّعالب
يضرب مثلا للقوم يقع بينهم الفساد ، وفي معناه : « خرئت بينهم الضّبع » ( م ) و « فسا بينهم الظّربان » ( م ) . وقال الشاعر في نحوه :
ألم تر ما بيني وبين ابن عامر * من الودّ قد بالت عليه الثّعالب
ونذكر هذا المعنى بأتمّ من هذا الشرح بعد إن شاء اللّه تعالى جدّه .
* * *
[ 278 ] - قولهم : بينهم داء الضّرائر
يضرب مثلا للقوم بينهم عداوة وشرّ لا ينقطع . وحسد الضرائر وعداوة بعضهنّ لبعض دائمة ، قال الشاعر :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا شأوه * فالقوم أعداء له وخصوم « 1 »
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا : إنّه لدميم
وجمعت الضّرة على الضرائر ، والحرّة على الحرائر ، وهو جمع قليل . ويقال :
تزوّج الرجل على ضرّ ؛ إذا تزوّج امرأة على امرأته الأولى ، وهو مضرّ .
* * *
[ 279 ] - قولهم : بين الحذيا والخلسة
يضرب مثلا للرجل يسألك الشئ ، فإن أعطيته إيّاه وإلا اختلسه . والحذيا :
هامش
[ 277 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .
[ 278 ] - الميداني 1 : 61 ، المستقصى 187
( 1 ) لأبى الأسود الدؤلي ، ملحق ديوانه 51 ، وانظر اللسان ( دمم ) ، والبيان والتبيين 3 : 259
[ 279 ] - الميداني 1 : 65 ، المستقصى 187 ، اللسان ( حذا ) .