وتلخيص معنى « 1 » المثل : أنّا « 2 » جمعنا بين الحمار والأتان ننظر ما ينتج هذا الجمع ، ويضرب مثلا للأمر يجتمعون على المشورة فيه ، ثم ينظر عمّا ذا يصدرون منه .
* * *
[ 175 ] - قولهم : أنف في السّماء واست في الماء
يضرب مثلا للمتكبّر الصّغير الشّأن ، ومنه قول الرّاجز وهو الأعشى « 3 » :
أنوفهم ملفخر في أسلوب * وشعر الأستاه بالجبوب
الأسلوب : الطّريقة ، يقال : أخذ في أساليب من القول ، أي في طرق منه ، والجبوب يعنى الأرض . وخرجت خارجة بخراسان فقيل لقتيبة بن مسلم : لو وجّهت إليهم وكيع بن أبي سود ، قال : وكيع رجل عظيم ، في أنفه خنزوانة ، وفي رأسه نعرة ، وإنّما أنفه في أسلوب ، ومن عظم كبره اشتدّ عجبه ، ومن أعجب برأيه لم يشاور كفيئا ، ولم يؤامر نصيحا ، ومن تفرّد بالنظر لم يكمل له الصّواب ، ومن تبجّح بالانفراد ، وفخر بالاستبداد كان من الصّواب بعيدا ، ومن الخذلان قريبا ، والخطأ مع الجماعة خير من الصّواب مع الفرقة ، وإن كانت الجماعة تخطئ والفرقة تصيب ، ومن تكبّر على عدوّه حقره ، وإذا حقره تهاون بأمره ، ومن تهاون بخصمه ، ووثق بفضل قوّته ، قلّ احتراسه ، ومن قلّ احتراسه كثر عثاره ، وما رأيت عظيم الكبر صاحب حرب إلا كان منكوبا ، ولا واللّه حتى يكون عدوّه عنده ، وخصمه فيما يغلب عليه أسمع من
هامش
( 1 ) ص ، ه : « ومعنى المثل » .
( 2 ) ساقطة من ص ، ه .
[ 175 ] - الميداني 1 : 14 ، المستقصى 158 ، اللسان ( سلب ) .
( 3 ) اللسان ( سلب ) دون نسبة ، وروايته : « بالفخر » .