تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ 173 ] - قولهم : أمرّ دون عبيدة الوذم

وأوّله :
ولقد هممت بذاك إذ حبست * وأمرّ دون عبيدة الوذم
يضرب مثلا للرجل يقطع الأمر دونه ، وهو ممّا يهجى به ، قال جرير :
ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود « 1 »
والوذم : سيور تشدّ بها أطراف العراقىّ ، والجمع الأوذام ، وذّم دلوك توذيما ، فكلّ سير قددته مستطيلا فهو وذم ، وكذلك اللّحم . وقال علىّ رضى اللّه عنه : لأنفضنّكم نفض الجزّار الوذام التّربة ، فقلبه أصحاب الحديث ، فقالوا : التّراب الوذمة . * * *

[ 174 ] - قولهم : أنكحنا الفرا فسنرى

يراد فعلنا الفعل وننظر « 2 » عاقبته . ونحوه قول اللّه تعالى :
( عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )
« 3 » ، أي فينظر أولياءه ؛ كما قال :
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
، « 4 » معناه : يؤذون أولياءه ؛ فإنّ اللّه تعالى لا يلحقه الأذى . والفرأ : الحمار الوحشىّ ، والجمع فراء . ومنه قولهم : « كلّ الصّيد في جوف الفرا » ( م ) وسنفسّره .
هامش
[ 173 ] - الميداني 2 : 159 ( 1 ) ديوانه 145 [ 174 ] - الميداني 2 : 195 ، المستقصى 161 ( 2 ) ص ، ه : « وننتظر » ( 3 ) سورة الأعراف 129 ( 4 ) سورة الأحزاب 57