فرس ، وأبصر من عقاب ، وأهدى من قطاة ، وأحذر من عقعق ، وأشدّ إقداما من الأسد ، وأوثب من الفهد ، وأحقد من جمل ، وأروغ من ثعلب ، وأغدر من ذئب ، وأسخى من لافظة ، وأشحّ من ظبي ، وأجمع من ذرّة ، وأحرس من كلب ، وأصبر من ضبّ ، فإن النّفس تسمح من العناية على قدر الحاجة ، وتتحفّظ على قدر الخوف ، وتطلب على قدر الطّمع ، وتطمع على قدر السّبب .
* * *
[ 176 ] - قولهم : أودى درم
قال أبو بكر : يضرب مثلا للرّجل يقتل ، ولا يطلب بثأره . « ( 1 » ودرم رجل من بنى شيبان ، قتل ولم يثأر به « 1 ) » . وقال غيره : يراد به هلك الأمر وتفاوت . ودرم : رجل بعث رائدا ففقد . وقال آخرون : هو درم بن دبّ ابن مرّة بن ذهل بن شيبان ، وكان النّعمان يطلبه ، فظفر به أصحابه ، فأرادوا حمله إليه فمات في أيديهم ، فلما رآهم سألهم عنه ، فقالوا : « أودى درم » ، أي هلك ، فذهبت مثلا [ في كل شيء يهلك ويذهب ] « 2 » ، قال الأعشى :
ولم يود من أنت تسعى له * كما قيل في الحرب أودى درم ! « 3 »
وأصله من قولهم : رجل أدرم ، وامرأة درماء ؛ إذا لم يكن لعظامه حجم ، والدّرمان : تقارب الخطو ، درم فهو دارم .
* * *
هامش
[ 176 ] - الميداني 2 : 218 ، المستقصى 171 ، اللسان ( درم )
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 2 ) تكملة من ص ، ه .
( 3 ) ديوانه 31 ، وروايته فيه :ولم يود من كنت تسعى له * كما قيل في الحىّ : أودى درم