[ 168 ] - قولهم : آثرا ما
[ 169 ] - وقولهم : أوّل صوك وبوك
يقال : افعل ذاك أوّل صوك وبوك ، أي أوّل كلّ شيء . وافعله آثرا ما ، وأثرا ما ، وآثر ذي أثير ؛ كلّ ذلك إذا أمر بتقديم العمل على غيره ، وأنشدوا :
وقالوا ما نشاء فقلت ألهو * إلى الإصباح آثر ذي أثير « 1 »
قال المفضّل : افعله آثرا ما ، أي افعله مؤثرا له على غيره . وقال الأصمعىّ :
أي افعله عازما عليه ، وقيل : افعله إيثارا له على غيره ، وينصب على المصدر .
قال أبو بكر : يقال : ما به صوك ولا بوك ، أي ما به حركة ، فكأنّ معنى قولهم : « افعله أوّل صوك وبوك » أي قبل أن يتحرّك غيرك له ، ويسيقك إليه .
* * *
[ 170 ] - قولهم : أعلم بها من غصّ بها
أي من ولى الأمر ومارسه كان أعلم به ممّن بعد عنه وفارقه . والفرس تقول : المائح أعلم بمقدار الماء في البئر من الماتح ، والمائح الذي ينزل البئر إذا قلّ الماء ، فيملأ الدّلو ، وهو أصل قولهم : ماحه ، إذا أعطاه ، واستماحه ، إذا طلب منه . والماتح : المستقى من رأس البئر على بكرة ؛ متح متحا ، والنّازع : الذي يستقى من غير بكرة ، وقد نزع نزعا .
هامش
[ 168 ] - الفاخر 28 ، اللسان ( أثر ) .
[ 169 ] - فصل المقال 398 ، الميداني 2 : 106
( 1 ) لعروة بن الورد ، ديوانه 89
[ 170 ] - الميداني 1 : 29