[ 116 ] - قولهم : إذا ما القارظ العنزىّ آبا
يضرب مثلا للغائب لا يرجى إيابه . والقارظ : الذي يجتنى القرظ « 1 » .
وهما قارظان ؛ الأول منهما يذكر بن عنزة ؛ وكان من حديثه أنّ خزيمة بن نهد عشق ابنته فاطمة بنت يذكر ؛ فقال :
إذا الجوزاء أردفت الثّريّا * ظننت بآل فاطمة الظّنونا « 2 » « ( 3 » ظننت بها وظنّ المرء حوب
وإن أوفى وإن سكن الحجونا * وحالت دون ذلك من هموم
هموم تخرج الدّاء الدّفينا
ولم يعلم أنه قتله ؛ حتّى قال يشبّب بفاطمة :
فتاة ، كأنّ رضاب العصير * بفيها يعلّ به الزّنجيل
قتلت أباها على حبّها * فتبخل إن بخلت أو تنيل « 3 ) »
وقوله : « أردفت » أي ردفت . يقول : إذا رأيت الجوزاء والثريّا استبهم علىّ موضع نزولهم ، فظننت بهم الظّنون ؛ لأنّهم يرتحلون من موضع إلى موضع لقلّة مياههم في الصّيف ، فمرة أقول : إنّهم بمكان كذا ، وأخرى أقول : بل هم بغيره . وشبيه بهذا قول الآخر يذكر امرأة فارقته :
وزالت زوال الشّمس عن مستقرّها * فمن مخبرى في أىّ أرض غروبها ! « 4 »
هامش
[ 116 ] - فصل المقال 373 ، الميداني 1 : 49 ، المستقصى 54 ، اللسان ( قرظ ) .
( 1 ) القرظ : ورق السلم ، والقارظ : مجتنيه .
( 2 ) اللسان ( قرظ ) وشرح ديوان الهذليين 1 : 145 .
( 3 - 3 ) ساقط من ص ، ه .
( 4 ) في حاشية الأصل : وبعده :حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا * هنيئا ، ومغفور لليلى ذنوبهاوهذا البيت ينسب للمجنون ، ديوانه 70 .