وسماع مدجنة تعلّلنا * حتّى نئوب تناوم العجم « 1 »
لو جدت فينا ما تحاول من * طيب الشّراب ولذّة الطّعم
وغدوت والنّمرىّ يحسبه * عمّ السّماك وصاحب النّجم
جسد به نضح الدّماء كما * قنأت أنامل قاطف الكرم
والخمر ليست من أخيك إذا * جعلت تخون بآمن الحلم « 2 »
ونحو المثل قول الشاعر :
* الحين مجلوب إليه الحائن *
وقول الآخر :
أتيح له القلّوب من بطن قرقرى * وقد يجلب الشّرّ البعيد الجوالب
* * *
[ 115 ] - قولهم : إنّ الشّقىّ وافد البراجم
المثل لعمرو بن هند ، وكان سويد بن ربيعة التميمىّ قتل أخا له وهرب ، فقتل عمرو تسعة من ولده ، وحلف ليقتلنّ مائة من قومه ، فقتل ثمانية وتسعين رجلا منهم إحراقا بالنار ، فرأى رجل من البراجم « 3 » - وهم من تميم - الدّخان يرتفع ، فقال : إنّ الملك يطعم الناس ، فقصده ، فلما دنا قال له عمرو : ممّن أنت ؟
قال : من البراجم ، قال : « إن الشّقىّ وافد البراجم » ، وأمر به فألقى في النار ، ثم
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « حتى ننام » .
( 2 ) في حاشية الأصل وص : « جعلت تجوزنا من الحلم » .
[ 115 ] - فصل المقال 359 ، الميداني 1 : 7 ، المستقصى 162 ، اللسان ( برجم ) .
( 3 ) البراجم : قبائل من أولاد حنظلة بن مالك .