قربه ، ولا تطمعوا فتطبعوا ، ولا تهنوا فتخرعوا ، ولا يكن لكم مثل السّوء :
« إنّ الموصّين بنو سهوان » . ثم قال :
اليوم يبنى لدويد بيته « 1 » * يا ربّ نهب صالح حويته
وربّ قرن بطل أرديته * وربّ غيل حسن لويته
ومعصم مخضّب ثنيته * لو كان للدهر بلى أبليته
* أو كان قرني واحدا كفيته *
وقال :
ألقى علىّ الدهر رجلا ويدا « 2 » * والدهر ما أصلح يوما أفسدا
* يفسد ما أصلحه اليوم غدا *
الطعن الشزر : على أحد الجانبين . والنظر الشزر : بمؤخر العين . والهبر من قولهم : هبرت اللحم ، إذا قطعته قطعا كبارا ، وسيف هبّار . والمحالة : الحيلة والجدّ : الحظّ . والطّبع : الدّنس ، وأصله الصدأ الذي يركب الحديد . والوهن :
الضّعف . والخرع : اللّين .
وقولهم : « إن الموصّين بنو سهوان » الموصّون : جمع موصّى ، وهو الذي توصّيه بالشئ مرة بعد أخرى « 3 » ، ومعناه « 4 » توصّيهم بالشئ ، وتؤكّد عليهم ، ثم يسهون عمّا أوصوا ، ويتركونه ، ويحتجون بالسّهو .
وقيل يضرب مثلا للرجل الموثوق به ، ومعناه : أنّ الذين يحتاجون إلى
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء 28 مع اختلاف في الرواية .
( 2 ) طبقات الشعراء 28 مع اختلاف في الرواية .
( 3 ) ص ، ه : « مرة »
( 4 ) ص ، ه : « والمعنى أنك توصيهم . . . »