الوصاة لحوائج إخوانهم إنما هم الذين يسهون عنها لقلّة عنايتهم بها ، وأنت بحاجة أخيك معنى لا تحتاج إلى وصاتك بها ، قال الشاعر :
وأكثر نسياني لما لا يهمّنى * وإنّى لما أعنى به لذكور
* * *
[ 69 ] - قولهم : أعندي أنت أم في العكم ؟ وأعندي أنت أم في الرّبق ؟
يضرب مثلا للرجل القليل الفهم . والعكم : الحمل ، والعكم : شدّه .
والرّبق : جمع ربقة ، وهي حبل تشدّ به البهيمة .
وأما قولهم : « أمعنا أنت أم في الجيش ؟ » ( م ) ؛ فمعناه أعلينا أنت أم لنا ؟
* * *
[ 70 ] - قولهم : أفرخ روعك
أي زال ما كنت تخاف [ منه ] « 1 » . وقال ابن الأنبارىّ : أول من قاله معاوية ، وذلك خطأ . وأول من قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ أخبرنا أبو أحمد ، عن ابن الأنبارىّ ، عن أبي العباس ، قال : ولّى معاوية زيادا البصرة ، واستعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة ، فلم يلبث أن مات المغيرة ، فتخوّف زياد أن يستعمل مكانه عبد اللّه بن عامر ، فكتب إليه يشير عليه باستعمال الضّحّاك بن قيس ، وكتب إليه معاوية : أفرخ روعك ، قد ضممناها إليك ، فقال زياد : « النّبع يقرع بعضه بعضا » ( م ) . فذهبت كلمتاها مثلين .
والرّوع : الفزع ، وهذا وهم على ما ذكرناه ، والصحيح ما أخبرنا به أبو أحمد قال : حدثنا عبد الوهاب بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن معاوية الأنماطىّ ، قال :
هامش
[ 69 ] - الميداني 1 : 323 ؛ وفي ص ، ه : « أمعنا أنت » .
[ 70 ] - فصل المقال 57 ، 356 ، الميداني 2 : 18 ، المستقصى 107 ، اللسان ( فرخ ) .
( 1 ) تكملة من ص ، ه .