أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد اللّه عن حذيفة قال : إياكم ومواقف الفتن ، قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبد اللّه ؟ قال أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول له ما ليس فيه .
قال وأنبأنا معمر عن قتادة عن ابن مسعود قال : إن على أبواب السلاطين فتنا كمبارك الإبل ، والذي نفسي بيده لا يصيبون من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله أو قالوا مثليه .
وقال وهب بن منبه : إن جمع المال وغشيان السلطان لا يبقيان من حسنات المرء إلا كما يبقى ذئبان جائعان ضاريان سقطا في حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا
وهذا المعنى قد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري أنه قال ( ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء ) أو نحو هذا من قوله صلى اللّه عليه وسلم : [ 1 ]
شرح
[ 1 ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . قال الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام بقية السلف الكرام زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد ابن الشيخ الإمام بن رجب البغداد الحنبلي رحمه اللّه تعالى : خرّج الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث كعب بن مالك الأنصاري رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) قال الترمذي حسن صحيح . وروى من وجه آخر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأسامة بن زيد وجابر وأبي سعيد الخدري وعاصم