تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثمرات الأوراق — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
كان يعلم أنّ الغلام يركب لأمر له به ، ولكنّه كان عربيّا خالصا لم يدنّس بقاذورات الأعاجم . انتهى . * * *

بيوت الشعر

قيل : إنّ بيوت الشعر أربعة : فخر ومديح وهجاء ونسيب ؛ وكان جرير أفحل شعراء الإسلام في الأربعة ؛ فالفخر قوله :
إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت النّاس كلهم غضابا « 1 »
والمديح قوله :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 »
والهجاء قوله :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا « 3 »
والنّسيب قوله :
إنّ العيون الّتي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا « 4 » يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك به * وهنّ أضعف خلق اللّه إنسانا
وقال أبو عبيدة : التقى جرير والفرزدق بمنى وهما حاجّان ، فقال الفرزدق لجرير :
فإنّك لاق بالمنازل من منّى * فخارا فأخبرني بمن أنت فاخر « 5 »
فقال جرير : لبّيك اللّهمّ لبّيك ! قال أبو عبيدة : وأصحابنا يستحسنون هذا الجواب من جرير ويعجبون منه . * * *

خليفة يعطي الفقراء ويمنع الشعراء

قيل : لمّا استخلف عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ، وفد الشعراء إليه ، وأقاموا ببابه أيّاما لا يؤذن لهم ؛ فبينما هم كذلك إذ مرّ بهم رجاء بن حيوة - وكان جليس عمر - فلمّا رآه جرير داخلا ، قام إليه وأنشده :
يأيّها الرّجل المرخي عمامته * هذا زمانك فاستأذن لنا عمرا
هامش
( 1 ) ديوانه : 87 . ( 2 ) ديوانه : 98 . ( 3 ) ديوانه : 75 ( 4 ) ديوانه : 595 . ( 5 ) ديوانه : 438 .