ويعجبني قول الشيخ عزّ الدين الموصليّ حيث قال :
جاهل شطرنج ينادي وقد * أمات نفس اللّعب من عكسه
ما يفعل الأعداء في جاهل * ما يفعل الجاهل في نفسه « 1 »
[ وقال بعضهم وأجاد :
تلاعبت بالشّطرنج مع من أحبّه * فناد مني حتى سكرت من الوجد
وأنشدني مالي أراك مفكّرا * تدور على الشّامات وهي على خدّي ! ] « 2 »
وقال الشيخ جمال الدين بن نباتة :
أفديه لاعب شطرنج قد اجتمعت * في شكله من معاني الحسن أشتات
عيناه منصوبة للقلب غالبة * والخدّ فيه لقتل النفس شامات
* * *
نادرة لطيفة
حكي أنّ السّراج الوراق جهّز غلاما له يوما ليبتاع له زيتا طيّبا ليأكل به لفتا ، فأحضره وقلّبه على اللّفت ، فوجده زيتا حارّا ، فأنكر على الغلام ذلك ، وأخذه وجاء به إلى البيّاع ، وقال له : لم تفعل مثل هذا ؟ فقال : واللّه يا سيّدي ما لي ذنب ، لأنّه قال : أعطني زيتا للسّراج .
ومثله ما حكاه الصاحب فخر الدين بن مكانس عن صاحبه سراج الدين القوصيّ ، أنه كان حصل له طلوع في جسده ، فتردّد إليه المزين ، وصنع « 3 » له فتائل على العادة ، فقلت له يوما : كيف الحال يا سراج الدين ؟ فقال : كيف حال سراج فيه سبع فتائل !
ورأيته في ديوانه يداعب سراج الدين المذكور بقوله :
إذا السراج اشترى أيري فأنت به * أولى وذلك للأمر الذي وجبا
سكندريّ وتدعى بالسّراج وذا * مثل المنار إذا ما قام وانتصبا
* * *
نادرة لطيفة
اجتمع محدّث ونصرانيّ في سفينة ، فصبّ النصرانيّ من ركوة « 4 » كانت معه في
هامش
( 1 ) البيت لصالح بن عبد القدوس ، التمثيلي والمحاضرة 77 .
( 2 ) تكملة من د .
( 3 ) في ج « ووضع » .
( 4 ) الركوة : إناء من جلد يوضع فيه الماء .