عبد الصّمد بن علي للسفاح « 1 »
إذا قتلت أكفاءك من قريش ، فمن تباهي بسلطانك .
المأمون .
إنّما تطلب الدنيا لتملك ، فإذا ملكت فلتوهب .
وكان يقول : إنما يتكثّر بالذهب والفضّة من تقلّان عنده .
ووقّع إلى بعض أصحابه : ليس من المروّة أن تكون أوانيك فضيّة وذهبية ، وجارك طاو وغريمك غاو .
العبّاس بن محمد للرشيد « 2 »
إنّما هو درهمك وسيفك ؛ فازرع بذلك من شكرك ، واحصد بهذا من كفرك .
الحسن بن سهل « 3 »
الشّرف في السّرف .
وقيل له : لا خير في السّرف ؛ فقال : لا سرف في الخير . فردّ اللفظ واستوفى المعنى .
وتعرّض له رجل ، فقال : من أنت ؟
فقال : أنا الذي أحسنت إليه عام كذا ؛ فقال : مرحبا بمن توسّل إلينا بنا .
الأمير قابوس بن وشمكير « 4 »
من رسالة : من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام ، ومن ألبسه اللّيل ثوب ظلمائه نزعه النهار عنه بضيائه .
ومن رسالة له : اقتناء المناقب باحتمال المتاعب ، وإحراز الذّكر الجميل بالسعي في الخطب الجليل .
ومن كلامهم السائر مسير الأمثال
أزدشير
إذ رغب الملك عن العدل رغبت الرعية عن طاعته « 5 » .
لا صلاح للخاصة مع فساد العامة ، ولا نظام للدّهماء مع دولة الغوغاء .
أوحش الأشياء عند الملوك رأس صار ذنبا ، وذنب صار رأسا .
لا سلطان إلا بالرجال ، ولا رجال إلا بالمال ، ولا مال إلا بعمارة ، ولا عمار إلا بعدل وحسن سياسة .
من منع المال من سبيل حمده ورثه من لا يحمده .
بهمن بن اسفنديار
الشكر أكبر من النّعم ، لأنه يبقى ، والنعم تفنى .
هامش
( 1 ) عبد الصمد بن علي العباسي عم المنصور كان عامله على مكة والطائف ثم ولى المدينة ثم الجزيرة ثم دمشق ومات سنة 185 ه . تاريخ بغداد 11 / 37 .
( 2 ) العباس بن محمد هو أخو المنصور ، ولاه دمشق وبلاد الشام ، وولاه الرشيد إمارة الجزيرة وأرسله لغزو الروم . مات سنة 186 ه . تاريخ بغداد 1 / 95 وتهذيب ابن عساكر 7 / 253 .
( 3 ) الحسن بن سهل بن عبد اللّه السرفي وزير المأمون صاحب أدب وشجاعة وهو أبو بوران زوجة المأمون . مات سنة 236 ه . وفيات الأعيان 1 / 390 .
( 4 ) شمس المعالي : مرّت ترجمته .
( 5 ) يروى : عن الطاعة .