ثلاثة لا أمان لها : البحر ، والسلطان ، والزمان .
ليكن السلطان عندك كالنّار ، لا تدنو منها ألّا عند الحاجة ، فإذا اقتبست منها فعلى حذر .
أدوم التّعب خدمة السلطان .
من أكل من مال السلطان زبيبة أدّاها تمرة .
من تحسّى مرقة السلطان احترقت شفتاه ولو بعد حين .
مثل أصحاب السلطان كقوم رقوا جبلا ، ثم وقعوا منه ؛ فكان أبعدهم في المرقى أقربهم إلى التّلف .
مثل السلطان كالجبل الصّعب الذي فيه كلّ ثمرة طيّبة ، وكل سبع حطوم ، فالارتقاء إليه شديد ، والمقام فيه أشدّ .
المال للملوك فريضة ، وللرّعية نافلة .
ما أخرج من كلام ابن المعتز في شؤونهم وذكر أصحابهم
أشقى الناس بالسلطان صاحبه ، كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا .
لا يدرك الغنى بالسلطان إلا نفس خائفة ، وجسم تعب ودين متثلّم .
إن كان البحر كثير الماء فهو « 1 » بعيد المهوى .
من شارك السلطان في عزّ الدنيا شاركه في ذلّ الآخرة .
فساد الرّعية بلا ملك كفساد الجسم بلا روح .
إذا زادك الملك أنسا فزده إجلالا .
من صحب السلطان فليصبر على قسوته ، كصبر الغوّاص على ملحوة بحره .
الملك بالدّين يبقى ، والدّين بالملك يقوى .
من نصح الخدمة نصحته المجازاة .
لا تلتبس بالسلطان في وقت اضطراب الأمور عليه ؛ فإن البحر لا يكاد يسلم راكبه « 2 » في حال سكونه ، فكيف عند اختلاف رياحه ، واضطراب أمواجه ؟ .
ما أخرج من ذلك من كتاب المبهج
الأوطان حيث يعدل السلطان .
إذا نطق لسان العدل في دار الإمارة فلها البشرى بالعزّ والعمارة .
أحر بالملك العادل أن يستقرّ سريره في سرّة الأرض .
ما للملوك والمطامع الدنيّة في المطاعم الرديّة .
ريح السلطان على قوم نسيم ، وعلى قوم سموم .
أخلق بدم المستخفّ بالجبابرة أن يكون جبارا « 3 » .
من غمس يده في مال السلطان ، فقد مشى بقدمه إلى دمه « 4 » .
الملك خليفة اللّه تعالى في عباده
هامش
( 1 ) يروى : إن كان البحر كثيرا فهو بعيد المهوى .
( 2 ) ويروى : لراكبه .
( 3 ) الجبار من الدم : الهدر .
( 4 ) يروى : على دمه .