الرشيد لإسماعيل بن صبيح « 1 » .
إياك والدّالة ، فإنها تفسد الحرمة ، ومنها أتي البرامكة .
المأمون
يحتمل الملوك كلّ شيء إلا ثلاثة :
القدح في الملك ، وإفشاء السّر ، والتعرّض للحرم .
المعتصم
إذا نصر الهوى بطل الرّأي .
المنتصر « 2 »
واللّه ما عزّ ذو باطل ، ولو طلع من جبينه القمر . ولا ذلّ ذو حق ، ولو أصفق « 3 » عليه العالم .
وممّا يجري مجرى الأمثال من كلام الأمير شمس المعالي في أثناء رسائله
بزند الشفيع تورى نار النجاح ، ومن كف المفيض ينتظر فوز القداح .
الوسائل أقدام ذوي الحاجات ، والشفاعات مفاتيح الطلبات .
العفو عن المجرم من مواجب الكرم ، وقبول المعذرة من شيم محاسن الشّيم .
قوّة الجناح بالقوادم والخوافي ، وعمل الرماح بالأسنّة والعوالي .
الدّنيا دار تغرير وخداع ، وملتقى ساعة لوداع ، وأهلها متصرفون بين ورد وصدر ،
وصائرون خبرا بعد أثر .
غاية كل متحرك سكون ، ونهاية كل متكوّن ألّا يكون . وآخر الأحياء فناء ، والجزع على الأموات عناء ؛ وإذا كان ذلك كذلك ، فلم التهالك على الهالك ؟ .
حشو هذا الدهر أحزان وهموم ، وصفوه من غير كدر معدوم .
إذا سمح الدهر بالحيا « 4 » ، فاشكر بوشك الانقضاء ، وإذا أعار فأحسبه قد أغار .
للدّهر طعمان : حلو ومر . وللأيام صرفان : عسر ويسر . والخلق معروض على طوريه ، مقسوم الأحوال على دوريه .
لكل شيء غاية ومنتهى ، وانقطاع ، وإن يعد المدى .
ترك الجواب داعية الارتياب . والحاجة إلى الاقتضاء ، كسوف في وجه الرجاء .
همّ المنتظر للجواب ثقيل ، والمدى فيه وإن كان قصيرا طويل .
النّجيب إذا جرى لم يشقّ غباره ، والشّهاب إذا سرى لا تلحق آثاره .
من أين للضّباب صوب السحاب ، وللغراب هوى العقاب . وهيهات أن تكتسب الأرض لطافة الهوا ، ويصير البدر كالشمس في الضّيا .
كل غمّ « 5 » إلى انحسار ، وكل عال إلى انحدار .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 / 58 .
( 2 ) هو محمد بن جعفر بن المعتصم ، من خلفاء الدولة العباسية بويع بعد أن قتل أباه سنة 247 ه .
( 3 ) أصفق عليه العالم : اجتمع .
( 4 ) يروى : بالحباء .
( 5 ) ويروى : غمر .