وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام « 1 »
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا * فأفعاله اللّاتي سررن ألوف « 2 »
وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشّهادة لي بأني فاضل « 3 »
وما الحسن في وجه الفتى شرفا له * إذا لم يكن في فعله والخلائق « 4 »
وما يوجع الحرمان من كفّ حارم * كما يوجع الحرمان من كفّ رازق « 5 »
إنّا لفي زمن ترك القبيح به * من أكثر النّاس إحسان وإجمال « 6 »
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته * ما فاته وفضول العيش أشغال
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم « 7 »
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن « 8 »
وقيّدت نفسي في ذراك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا « 9 »
السّريّ الموصليّ الرفّاء « 10 »
خذوا من العيش فالأعمار فانية * والدهر منصرم والعيش منقرض « 11 »
إذا العبء الثقيل توزّعته * رقاب القوم خفّ على الرّقاب « 12 »
والفضل ما شهدت به الأعداء « 13 »
وإنك كلّما استودعت سرّا * أنمّ من النسيم على الرياض « 14 »
هامش
( 1 ) نفسه 249 .
( 2 ) نفسه 241 .
( 3 ) نفسه 166 .
( 4 ) الديوان 387 .
( 5 ) الديوان 387 .
( 6 ) نفسه 55 .
( 7 ) نفسه 456 .
( 8 ) نفسه 469 .
( 9 ) نفسه 362 .
( 10 ) السري بن أحمد بن السري الكندي . كان يرفو ويطرز في دكان بالموصل ثم قصد سيف الدولة بشعره فمدحه وأقام عنده مدة . توفي سنة 366 ه ، يتيمة الدهر 1 / 450 .
( 11 ) الديوان 157 .
( 12 ) نفسه 46 .
( 13 ) نفسه 9 ، وصدره : « وشمائل شهد العدو بفضلها » .
( 14 ) نفسه 157 .