لا تأنفنّ من العتاب وقرصه * فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا « 1 »
ما أحرق العود الذي أشممته * خطأ ولا غمّ البنفسج باطلا
إلى كم أحبّر فيك المديح * ويلقى سواي لديك الحبورا « 2 »
أبو بكر الخالدي « 3 »
إن خانك الدهر فكن عائذا * بالبيد والظّلماء والعيس « 4 »
ولا تكن عبد المنى فالمنى * رؤوس أموال المفاليس
وأخ رخصت عليه حتى ملّني * والشيء مملول إذا ما يرخص « 5 »
ما في زمانك ما يعزّ وجوده * إن رمته إلا صديق مخلص
أخوه أبو عثمان الخالدي
يا هذه إن رحت في * سمل فما في ذاك عار « 6 »
هذي المدام هي الحيا * ة قميصها خزف وقار
صغير صرفت إليه الهوى * وهل خاتم في سوى خنصر « 7 »
قالت : رقدت فقلت : الهمّ أرقدني * والهم يمنع أحيانا من السّهر
أصفوا وأكدر أحيانا لمختبري * وليس مستحسنا صفو بلا كدر
لا عار يلحقني أتى بلا نشب * فأيّ عار على عين بلا حور « 8 »
الخبّاز البلدي « 9 »
إذا استثقلت أو أبغضت خلقا * وسرّك بعده حتى التناد « 10 »
فشرّده بقرض دريهمات * فإن القرض داعية البعاد
هامش
( 1 ) الديوان 235 .
( 2 ) نهاية الأرب 3 / 103 .
( 3 ) أبو بكر محمد وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم الخالدي ، من الأدباء الشعراء وكانا آية في الحفظ والبديهة وقد اختصا بسيف الدولة وولاهما خزانة كتبه ، معجم الأدباء 11 / 208 ويتيمة الدهر 3 / 183 .
( 4 ) نهاية الأرب 3 / 103 .
( 5 ) نهاية الأرب 3 / 03 .
( 6 ) نفسه 3 / 104 .
( 7 ) نفسه 3 / 104 .
( 8 ) يتيمة الدهر 2 / 208 .
( 9 ) محمد بن أحمد بن حمدان . من بلاد الجزيرة ، كان أميا ، وذكر الثعالبي أنه كان يتشيع يتيمة الدهر 2 / 208 .
( 10 ) نهاية الأرب 3 / 104 .