ثمرة العجب المقت .
التكبر على الملوك تعرّض للحتوف ، وعلى الأنذال من ضعة « 1 » النّفس ، وعلى الأكفاء جهل عظيم وسخف .
من رضى عن نفسه كثر السّاخطون عليه .
الكبر داء يعدي .
الإفراط في الكبر يوجب « 2 » البغضة ، كما أنّ الإفراط في التّواضع يوجب الذّلّة .
ابن المعتز
لمّا عرف أهل النّقص حالهم عندي ذوي الكمال استعانوا بالكبر ، ليعظّم صغيرا ، ويرفع حقيرا وليس بفاعل .
منصور الفقيه
تتيه وجسمك من نطفة * وأنت وعاء لما تعلم
ووصف بليغ متكبّرا فقال : كأنّ كسرى حامل غاشيته « 3 » . وقارون وكيل نفقته ، وبلقيس إحدى داياته ، وكأن يوسف لم ينظر إلا بمقلته ، ولقمان لم ينطق إلا بحكمته .
جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما * تيه الملوك وأخلاق المماليك
الحرص والطمع
الحرص وعاء حشوه الذلّ والمتالف .
أذلّ الحرص أعناق الرّجال
الحرص ينقص قدر الإنسان ، ولا يزيد في رزقه .
ربّ أكلة تمنع أكلات .
ربّما شرق شارب الماء قبل ريّه « 4 » .
الرّزق قد يسبق جهد الحريص .
كلمتان مقولتان ، لم ير على التّجربة أصحّ منهما : الحريص محروم ، والاستقصاء شوم .
ربّ طمع يهدى إلى طبع .
الطّامع في وثاق الذلّ .
لا تتطمع في كلّ ما تسمع .
أقلّ ما في الطّمع الذّلّ .
الحرص ذلّ عاجل ، والطمع فقر حاضر « 5 » .
ما أغفل النّفس الطّامعة عن العقبى الفاجعة .
العامة :
الطمع الكاذب يدقّ الرّقبة .
أخرج الطّمع من قلبك يحلّ القيد من رجلك .
هامش
( 1 ) يروى : من صغر .
( 2 ) يروى : يورث .
( 3 ) الغاشية : هي ما يتغشى قوائم السيف من الأسفان ، وهي أيضا : ما ألبس جفن السيف من الجلود من أسفل شارب السيف إلى أن يبلغ نعل السيف ، وهي أيضا : الحديدة فوق مؤخرة الرحل . وهي أيضا الغطاء . وهي أيضا الدهماء .
( 4 ) يروى : فتلف به .
( 5 ) يروى : حاصل .