الكذب
الفلاسفة
الكذّاب والميّت سواء ؛ لأنّ فضيلة الحيّ النّطق ، فإذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته .
الحسن بن سهل
الكذّاب شرّ من اللّصّ ؛ لأن اللصّ يسرق مالك ، والكذاب يسرق عقلك .
غيره :
الكذّاب بين مهانة الدّنيا وعذاب الآخرة ؛ كما قال اللّه تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
« 1 » .
شرّ الحديث الكذب .
لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك ، ولا من اغتاب عندك أن يغتابك عند غيرك .
حسب الكاذب بفعله شتما وقلبه خصما .
كن ذكورا إذا كنت كذوبا .
أما يخاف الكذوب أن يذوب .
ابن المعتز
علامة الكذّاب جوده باليمين من غير مستلف .
اجتنب مصاحبة الكذّاب ؛ فإن اضطررت إليه فلا تصدقه ، ولا تعلمه أنّك تكذّبه
فينتقل عن ودّه ولا ينتقل عن طبعه .
يعتري حديث الكذّاب من الاختلاف « 2 » ما يعتري الجبان عند الحرب من الارتعاد .
لا يكاد يصحّ للكذّاب رؤيا ؛ لأنّه يخبر عن نفسه في اليقظة بما لم يره ، فيريه في النّوم ما لا يكون .
العرب :
لا رأي لكذوب .
الرائد لا يكذب أهله .
عند النّوى « 3 » يكذبك الصادق .
العامة :
كلّ شيء شيء ، ومصادقة الكذوب لا شيء .
وصف الكذوب .
فلان يكذب لذيله على جيبه .
الفاختة عنده أبو ذرّ « 4 » .
فلان زاملة « 5 » الأكاذيب .
لا يكذب المرء إلا من مهانته * أو عادة السّوء أو من قلّة الأدب
المزح
المزاحة تذهب المهابة وتورث الضّغينة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 10 .
( 2 ) يروى : من الاختلال .
( 3 ) النوى : السفر والغربة .
( 4 ) الفاختة : من الحمام المطوق ، وهي بلون الظل أشبه منها بلون الضوء ، وفي حاشية ج : والمثل من أمثال الصاحب بن عباد « الفاختة عنده أبو ذر » لأن الفاختة تعرف بالكذب وأبو ذر الغفاري رضي اللّه عنه موصوف بالصدق .
( 5 ) الزاملة : الدابة من الإبل وغيرها يحمل عليها .
وفي رواية : زايلة .