أساء سمعا فأساء جابة .
من يسمع يخل .
كلامه يدخل على الأذن بلا إذن .
أبو إسحاق الصابي :
قل للوزير أبي محمّد الذي * قد أعجزت كلّ الورى أوصافه
لك في المحاسن منطق يشفي الجوى * ويسوغ في أذن الأديب سلافه « 1 »
وكأن لفظك لؤلؤ متنخّل * وكأنّما اذننا أصدافه
لا تدخل بين السّمع والبصر ، لمن يدخل بين الأقارب .
الأنف
أنفك منك وإن كان أجدع ، في القريب السّوء .
شفيت نفسي وجدعت أنفى ، لمن يضرّ نفسه من وجه ويشتفي « 2 » من وجه .
كلّ شيء أخطأ الأنف خلل « 3 » .
جرحه حيث لا يضع الرّاقي أنفه ، للأمر الذي لا دواء له .
لأمر ما جدع قصير أنفه ، يضرب في طلب الثّأر .
ربّ حام لأنفه وهو جادعه ، يضرب لمن يأنف من الشيء فتوقعه الأنفة في شيء أشدّ منه .
الفم واللسان
كلّ جان يده إلى فيه .
حيّاك من خلا فوه ، للمشغول عن صاحبه .
ما الإنسان لولا اللّسان إلا صورة ممثّلة ، أو بهيمة مهملة .
اللّسان سبع صغير الجرم ، عظيم الجرم .
وجرح الدّهر ما جرح اللّسان
وجرح اللسان كجرح اليد
حفظ اللّسان فاحفظ اللسانا * قد ينفع الطائر والإنسانا
مقتل الرجل بين فكّيه .
اللسان أجرح جوارح الإنسان .
ويل لهذا من هذا ، أي للرّأس من اللّسان .
قرع سنّ النّادم .
أعييتني بأشر ، فكيف أرجوك بدردر « 4 » يضرب لمن دامت أذيّته .
هامش
( 1 ) اليتيمة 2 / 274 في مدح الوزير المهلبي .
( 2 ) ويروى : وينفع .
( 3 ) يروى : كل شيء أخطأ الأنف جلل أي يسير هين .
( 4 ) الأشر : حدة ورقة في أطراف الأسنان ، ومنه المثل السائر : أعييتني بأشر فكيف أرجوك بدردر ؟ وذلك أن رجلا كان له ابن من امرأة كبرت فأخذ ابنه يوما يرقصه ويقول : يا حبذا دارادرك فعمدت المرأة إلى حجر فهتمت أسنانها ، ثم تعرضت لزوجها . فقال لها : أعييتني بأشر فكيف بدردر . اللسان 4 / 21 .