اجعل ما في كتبك رأس مالك ، وما في قلبك النّفقة .
النحويون
النّحو في الكلام كالملح في الطعام .
عبد الملك بن مروان
اللّحن في المنطق أقبح من الجدريّ في الوجه .
النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحن « 1 »
وإذا التمست من العلوم أجلّها * فأجلّها حقّا مقيم الألسن
لحن الشريف يحطه عن قدره * فتراه يسقط من لحاظ الأعين
كما قال ابن الحجاج
أيها السائل عن حالي * أنا المضروب لا زيد
وقال أبو بكر الخوارزمي
قد لقى الأحباب منه الذي * لم يلق زيد النحو من عمرو
ما كنت أحسب أن عمرا يذنب * فيخصّ زيد بالملام ويضرب
وفلان واو عمرو : أي منتسب إلى ما ليس منه .
وقال أبو نواس
إنما أنت في سليم كواو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو « 2 »
أبو سعيد الرستي
أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعرا * ويحرم ما دون الرّضا شاعر مثلي « 3 »
كما سامحوا عمرا بواو زيادة * وضويق بسم اللّه في ألف الوصل
أبو الفتح البستي
عزلت ولم أذنب ولم أك جانيا * وهذا لإنصاف الوزير خلاف
حذفت وغيري مثبت في مكانه * كأنّي نون الجمع حين يضاف
وله :
دهيت في نصرة أيّامكم * بالعزل والعزل أخو الأزل « 4 »
أدرجات في أثناء نسيانكم * حتى كأنّي ألف الوصل
وله :
لنا صديق خير أحواله * إذعانه للخير والشّرّ
ينجرّ في كل جرّ فلا * تراه يوما غير منجرّ
كأنّه باب المضاف الذي * ليس يواتيه سوى الجرّ
هامش
( 1 ) يروى : يبسط من كلام الألكن .
( 2 ) ديوانه 545 .
( 3 ) البيتان في يتيمة الدهر 3 / 320 ، والبيت الأول :
من الناس من يعطى المزيد على الغنى ويحرم ما دون الغنى شاعر مثلي .
( 4 ) الأزل : الضيق والشدة ، وهو أيضا : الحبس وضيق العيش .