ابن الرومي
وكن قلنسوة المملوك تحظ بها * ولا تكوننّ نعلي بذلة الملك
جعفر بن محمد « 1 »
كفّارة عمل السلطان الإحسان إلى الأخوان .
العجم :
كن من السلطان بمنزلة الدّجاجة من الإنسان : إن رأت الحبّ لقطت ، وإن تعرّض لها إنسان هربت .
وقريب من هذا قول أيمن بن خريم :
وإذا كان عطاء فأتهم * وإذا ما كان هرج فاعتزل
العامّة .
من ولّاه السّلطان صبعه « 2 » الشيطان .
وإلى هذا المعنى أشار من قال :
قد كنت ألزم صاحب وأبرّه * حتى دهتك أصابع الشّيطان
جذّ الإله بنانها فأبانها * كم غيّرت خلقا من الإنسان
أرض من أخيك إذا ولّى ولاية بعشر ودّه قبلها .
وكلّ ولاية لا بدّ يوما * مغيّرة الصّديق على الصّديق
زياد الأعجم « 3 »
فتى زاده السّلطان في الخلّ رغبة * إذا غيّر السلطان كلّ خليل
أبو الفتح البستي
صاحب السّلطان لا بدّ له * من غموم تعتريه وغمم
والذي يركب بحرا سيرى * قحم « 4 » الأهوال من بعد قحم
قادة الجيوش والشجعان والفرسان .
موت في عزّ خير من حياة في ذلّ .
الإقدام أنفى للعار ، وأدرك للثّار . الشجاع موقّى ، والجبان ملقّى .
والحرب إن باشرتها * فلا يكن منك الفشل
واصبر على أهوالها * لا موت إلا بالأجل
الحرب سجال ، وعراتها لا تقال .
الحرب خدعة .
كم بين قوم إنّما نفقاتهم * مال وقوم ينفقون نفوسا
المكيدة أبلغ من النّجدة .
الكيد أبلغ من الأيد « 5 » .
المكر حيلة من لا حيلة له .
هامش
( 1 ) جعفر بن محمد بن ورقاء الشيباني ، كان شاعرا كاتبا اتصل بالمقتدر العباسي فقلده عدة ولايات توفي سنة 352 ه . فوات الوفيات 1 / 105 والأعلام 2 / 113 .
( 2 ) يروى : صبغه الشيطان .
( 3 ) زياد الأعجم : أبو أمامة العبدي ، مولى بني عبد القيس ، شاعر هجاء ، جزل الشعر ، توفي حوالي سنة 100 ه . الأغاني 14 / 98 وخزانة الأدب 4 / 193 .
( 4 ) قحم الأهوال : مصاعبها ومهالكها .
( 5 ) الأيد : القوة .