فلا تردها ولا تردها * فإنّها محنة مبيره
عذلوني على وزارة بست * ورأوها من أعظم الدّرجات
قلت : لا أشتهي وزارة بست * إنّني بعد لم أملّ حياتي
أكتّاب بست كم تناحركم على * وزارة بست وهي سخنة عين
وخفّ حنين فوق ما تطلبونه * فلم بينكم يا قوم حرب حنين
لما استوزر حامد بن العباس « 1 » ، وقلد الدواوين عليّ بن عيسى « 2 » . كان العمل لعلي والاسم لحامد ، فقال بعض الشعراء ما تمثّل به الناس في معناه :
أعجب من كلّ ما تراه * أنّ وزيرين في بلاد
هذا سواد بلا وزير * وذا وزير بلا سواد
ومن كلامهم المتمثل به قول بعض وزراء العجم .
ينبغي للملك أن يا بنى أمره مع عدوّه على أربعة أوجه : اللّين ، والبذل ، والكيد ، والمكاشفة ، ومثل ذلك مثل الخرّاج ، فأول علاجه التّسكين ، فإذا لم ينفع فالإنضاج والتّحليل ، فإذا لم ينفع فالبطّ ، فإذا لم ينفع فالكيّ ، وهو آخر العلاج .
يحيى بن خالد « 3 »
النّية الحسنة مع العذر الصّادق يقومان مقام النّجح .
إذا أدبر الأمر كان العطب في الحيلة .
من أحسنت إليه فأنا مرتهن به ، ومن لم أحسن إليه فأنا مخيّر فيه .
أحسن ما يكون الحسن تجنّب القبيح .
ذكر النّعمة من المنعم تكدير ، ونسيان المنعم عليه كفر .
ثلاثة تدلّ على عقول أربابها « 4 » : الهديّة ، والكتاب ، والرسول .
يدل على كرم الرجل سوء أدب غلمانه .
وقيل له : لو قلت الشّعر ، فقال : شيطانه أخبث من أن أسلّطه على عقلي .
ما أحد رأى في ولده ما يحبّ إلا أري في نفسه ما يكره .
أبو عبيد اللّه وزير المهدي
حسن البشر علم من أعلام النّجح .
هامش
( 1 ) حامد بن العباس ، كان يلي نظر فارس وأضيفت إليه البصرة . عزل ومات مسموما سنة 311 ه .
النجوم الزاهرة 3 / 208 .
( 2 ) علي بن عيسى الجراح . وزير المقتدر العباسي والقاهر ، توفي سنة 334 ه . تاريخ بغداد 12 / 14 .
( 3 ) يحيى بن خالد بن برمك مؤدب الرشيد ، وكان إليه خاتمه بعد أن ولى . سجن في الرقة إلى أن مات سنة 190 ه . معجم الأدباء 20 / 5 ووفيات الأعيان 5 / 265 .
( 4 ) يروى : أصحابها .