الحق والصواب لك وعليك .
وقيل في منثور الحكم « 97 » : من التمس « 98 » الرخص ، والموافقة من الإخوان في الآراء ، فقد غش وخان ، كما أن من فعل ذلك في الفقه أخطأ في الاحكام ، ومن فعله في الطب زاد في الأسقام .
ولا ينبغي ان يستشار النساء ولا الصبيان « 99 » لنقص عقولهم « 100 » ، وضعف آرائهم ، وقلّ من حكم النساء الا وانقاد إلى الخطأ .
قرأت في التاريخ : ان مصعب بن الزبير لما قدم البصرة متجهزا إلى الشام لحرب عبد الملك بن مروان بذل « 101 » العطاء ، وندب الناس للخروج وكان فيمن عزم على مساعدته ، الأحنف بن قيس « 102 » فأخرج مضربه حتى نصبه في عسكر ابن الزبير ، فتسامعت بنو تميم فخرجت معه فوجا بعد فوج ، وبادرت زبراء « 103 » جاريته ، فبكت عنده ، فسألها
هامش
( 97 ) ورد في كليلة ودمنة : 217 من التمس الرخص من الاخوان عند المشاورة ، ومن الأطباء عند المرض أو من الفقهاء عند الشبهة ، أخطأ منافع الرأي ، وازداد فيما وقع فيه من ذلك تورطا ، وحمل الوزر .
وانظر الأدب الصغير : 33 .
( 98 ) في ب اعتمد التمس .
( 99 ) في ب والصبيان .
( 100 ) في د قولهم .
( 101 ) في أ ، ج فبذل .
( 102 ) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري ، أبو بحر سيد تميم ، واحد الدهاة الفصحاء ، الفاتحين ، يضرب المثل به في الحلم أدرك النبي ولم يره ، واعتزل الفتنة يوم الجمل . انظر جمهرة انساب العرب : 211 ، 215 ، 217 ، تهذيب ابن عساكر 7 : 10 .
( 103 ) في الأصول زيرا والتصويب من ج . وفي اللسان : زبراء جارية كانت للأحنف بن قيس التميمي المشهور ، وكانت إذا غضبت قال الأحنف :
هاجت زبراء ، فصارت مثلا . لسان العرب ، تاج العروس ( زبر ) .