فانّ النار بالزندين تورى « 35 »
وان الحرب أولها كلام
فالّا تخمدوها تجن « 36 » حربا
يكون وقودها قصر وهام
أقول من التعجب ليت شعري « 37 »
أأيقاظ أمية أم نيام
وكما أنه « 38 » لا ينبغي ان يهمل صغار الأمور ، ومبادئ الفتن فكذلك لا ينبغي ان يخور ، ولا يرتاع إذا دهمه امر عظيم ، وبغته خطب جسيم بل يثبت ويرزن ، ويتلقى ذلك بصدر فسيح ، وجنان قوي « 39 » ، ويشتغل بدفع ذلك ، فكم من حادث كارث صعب ، زال في أقرب وقت ، وأيسر امر .
ومن اطلع على تواريخ الدول ، وحوادث الفتن علم كثيرا من ذلك .
ومن حق هذا الوزير « 40 » ان لا يبعد عن بلد الملك ، ولا يغيب عنه الا عن ضرورة تدعو إلى ذلك كسدّ ثغر ، أو إزالة خلل ( وما في معنى ذلك ) « 41 » .
وقال أبو زيد البلخي : من كان بهذه المثابة من الوزراء الكفاة الثقات « 42 » جاز ان يسكن في الأطراف ، ويتنقل في الأقاليم ؛ لأنه يصلح البلاد ، ويسوس العباد ، والملك المعظم المسمى الامام يسكن سرّة البلاد ،
هامش
( 35 ) في تاريخ الطبري : فان النار بالعودين تذكى .
( 36 ) في ج تجيء .
( 37 ) في تاريخ الطبري : فقلت من التعجب ليت شعري .
( 38 ) من هنا إلى فكذلك ساقط من ج .
( 39 ) في د قوة .
( 40 ) في ب وإزالة .
( 41 ) زيادة من أ .
( 42 ) في ب ، ج الثقاة .