فصل [ في دعوة الوالي في النظر في أمور الوزارة : ]
قد « 18 » تقدم القول في أن هذه الوزارة هي العامة التامة فلينظر وإليها في جميع أمورها ، دقيقها ، وجليلها ، وليندب لجميع الولايات من يليق بها ، ويتفقد أحوالهم « 19 » في أثناء ذلك ، فيقر الكافي « 20 » ويبصّر الغبي ، ويعلّم الجاهل ، ويعاقب المسئ الخائن ، ويصرف العاجز .
ومن مهمات الأمور النظر في امر الأموال ، وامر الأجناد فيؤلف الأجناد ، ويسوسها على ما يليق بها ، ويولي عليهم العراض « 21 » فيكتبون حلاهم « 22 » وشيات « 23 » خيلهم ، وصفات أسلحتهم ، ويثبت اقطاعهم ، وارزاقهم « 24 » ، ويعجل ما استحق منها ، ويعوض عما تلف بآفة سماوية « 25 » ، ويظهر الاحسان إليهم والزيادة لأهل الغناء والنجدة . وسوف نذكر ذلك بتفصيله في مواضعه من هذا « 26 » الكتاب ان شاء اللّه تعالى .
واما الأموال فلتكن العناية بتثميرها أكثر من العناية بتحصيلها « 27 » ،
هامش
( 18 ) في ب في .
( 19 ) في ب أحوالها .
( 20 ) الكافي جمعه كفاة ، وهو الذي يستغنى ويكتفى به عن غيره .
( 21 ) العرّاض جمع عارض مشتقة من عرض الجند عرض العين إذا امررتهم عليك ونظرت حالهم ، وقد عرض العارض الجند واعترضوا هم ، اللسان ( عرض ) .
( 22 ) في ب جلائهم .
( 23 ) في ب وشتات .
( 24 ) من ( وصفات ) إلى ( ارزاقهم ) ساقطة من ب .
( 25 ) في د سماييه .
( 26 ) في ب ، ج من الكتاب .
( 27 ) في ب بتجعيدها .