فصل في ذكر رسوم وزارة التقليد وهي الخاصة
ومن وظائف هذا الوزير ان ينظر في جميع الدواوين يستعرض حسباناتهم « 51 » واعمالهم ويقوّم معوجّهم ويصلح فاسدهم ، ويعرض على الملك الجمل من ذلك ، ولا يعزل الولاة ، ولا يصرف من كان على رؤوس الدواوين والاعمال الجليلة الا بأمر الملك ، لأنه كالواسطة « 52 » بين الملك ورعيته « 53 » ، ولهذا قيل إن هذا الوزير لا يحتاج إلى ولاية وتقليد ، لأنه مأمور في كل قضية ؛ ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الأول من العدالة والحرية والعلوم ، بل تعتبر فيه الأمانة والصدق فإنه سفير بين الملك وأهل المملكة حتى يصان الملك عن الامتهان بمباشرة الاشتغال « 54 » فهو للملك كاللسان بل كالحواس ، وينظر في امر الرعية ويسمع « 55 » شكاواهم « 56 » ويرفع رقاعهم والذي يمكن من رفع الظلم عنهم فيرفعه ، والذي لا يقدر عليه ينهيه « 57 » [ إلى الملك ] « 58 » وينظر في حال العمال والكتاب مع المستوفي « 59 » فينصف بينهم ، ولا يمكنه من الحيف عليهم ولا من الميل معهم
هامش
( 51 ) في ج ، د ، ب حساباتهم .
( 52 ) في د كالرابطة .
( 53 ) في ب ، ج والرعية .
( 54 ) في د الاشغال .
( 55 ) في ب يستمع .
( 56 ) في د شكاويهم .
( 57 ) في ج لا ينهيه وهي خطأ ، وينهيه أي يرفع خبره .
( 58 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 59 ) المستوفى من ألقاب أرباب الوظائف عده مؤلف صبح الأعشى 6 :
466 في المرتبة الخامسة بعد الوزير من موظفي الدولة ، وقال عنه -