وكذلك « 29 » « 30 » اليونان « 31 » والنبط والكردانيون « 32 » والروم والفرنج لم يخل ملك من ملوكهم من « 33 » وزير ومشير .
وكان أنوشروان « 34 » يقول : لا يستغنى اعلم الملوك عن الوزير ، ولا أجود السيوف عن الصقال ، ولا أكرم الدواب عن السوط ، ولا أعقل النساء عن الزوج .
ولمكانة الوزراء من الامراء ومشاركتهم إياهم في الأمور وتصريف أعنّة التدابير ، جرى « 35 » المثل السائر على وجه الدهر : لا تغتر « 36 » بكرامة الأمير ، إذا غشك « 37 » الوزير « 38 » .
وإلى هذا المعنى أشار [ أبو ] « 39 » الفضل بن العميد « 40 » وزاد فيه حيث
هامش
( 29 ) في ب ، ج ، د : وكذلك الهند .
( 30 ) في الأصل ولذلك والتصويب من ب ، ج .
( 31 ) في الأصول : ملوك والصواب من رواية ج لان كلمة الكردانيين وردت بالرفع في النسخ الثلاث ، وسياق العبارة يقتضى ذلك .
( 32 ) في د : النبط الكردانيون ، ولعل المراد بها : الكلدانيون .
( 33 ) في الأصول : عن .
( 34 ) في نهاية الإرب 6 : 92 : قالت الحكماء : اعرف الملوك يحتاج إلى الوزير ، وأشجع الرجال يحتاج إلى السلاح ، وأجود الخيل يحتاج إلى السوط ، وأحدّ الشفار يحتاج إلى المسنّ . وانظر التمثيل والمحاضرة 144 ، المستطرف 1 : 91 .
( 35 ) في الأصول : جرى في المثل ، والتصويب من أ .
( 36 ) في ب ، د : لا تغترّن .
( 37 ) في ب : إذا امسك .
( 38 ) القول في البيان والتبيين 1 : 287 ، والتمثيل والمحاضرة 144 .
( 39 ) في أ ، د : الفضل والتصويب من ب ، ج .
( 40 ) هو محمد بن الحسين بن العميد ، أبو الفضل ، وزير من أئمة الكتاب لقب بالجاحظ الثاني ، ولى الوزارة لركن الدولة البويهي ، وقصده جماعة من الأدباء والشعراء ، توفي نحو سنة 360 ه ، انظر يتيمة الدهر 3 : 20 ، الكامل في التاريخ حوادث سنة 359 ه .