وظهيري « 57 » ، ومن قلمه ناسج وشيء « 58 » مملكتي ، وناظم عقد دولتي .
وقال لي يوما أبو الفتح البستي « 59 » الكاتب : لم اعلم إلى البارحة ان أبا إسحاق الصابي « 60 » ، اكتب الناس وابلغهم ، ولولا الديانة لقلت اعقلهم ، فاني عثرت على فصل من كلامه في حكمة اللّه تعالى في اختلاف طبقات الناس وافتقارهم إلى الملوك ، والوزراء وحاجة بعضهم إلى « 61 » بعض ، واطّراد العالم بهذا التدبير فكدت أجن عليه ، وأحمّ من حسدي له . فقلت : وما ذاك ؟ فقال « 62 » ما « 63 » أطلعك عليه الا بمصانعة « 64 » . فقلت أمر الشيخ ممتثل . فأقرأني فصلا كنت قد مررت عليه ، وغفلت عنه وهو :
حيث خولف بين الناس كل الخلاف « 65 » قد ائتلفوا كل الائتلاف . فصارت لكل طبقة من طبقاتهم منزلة يقف « 66 » عندها ، وصناعة تنتحلها « 67 » . فسدّوا
هامش
( 57 ) في ب وظهري .
( 58 ) في ب وسني .
( 59 ) هو علي بن محمد بن يوسف ، أبو الفتح البستي شاعر عصره ، وكاتبه . كان من كتاب الدولة السامانية في خراسان ، ارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود ابن سبكتكين . انظر يتيمة الدهر 4 : 458 ، المنتظم 7 : 72 .
( 60 ) أبو إسحاق ، هو إبراهيم بن هلال بن زهرون الحراني الصابي اشهر كتاب عصره ، وكان قد خدم الخلفاء والامراء من بني بويه والوزراء ، وتقلد اعمالا جليلة وعرض عليه عز الدولة بختيار بن معز الدولة الوزارة ان اسلم فامتنع وكان حسن العشرة للمسلمين عفيفا في مذهبه توفي سنة 384 ه . معجم الأدباء 1 : 324 .
( 61 ) في د : من .
( 62 ) في د : قال .
( 63 ) في ب : قال لا .
( 64 ) المصانعة : المداراة باعطاء شيء من المال .
( 65 ) في ب : خلاف .
( 66 ) في الأصول يعن والتصويب من ب .
( 67 ) في أتخللها ، وفي د ينتحلها والتصويب من ب ، ج .