تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كميتها ويبسط على الشهر فإذا علم الشهر فيها بكميته بسط عليه ما يفضل عن المتقدمين فإن فضل لهم سنة أعطوا وإن كان أقلّ فبحسابه . وإن لم يفضل شيء عن أولئك المتقدّمين فلا يزاحموا غيرهم بل يتأخّر حقّهم . وكلّ من المراسم السلطانية يجب أن تحمل على محمل شرعي لأنّ العمل بما أمكن أولى من الإلغاء . فإذا تحرر هذا الجميع وثبتت عند أولي الأمر صحّته جاز له أن يرسم تعميمه على هذا الجامع المعمور ويكتب بالكلّ تخاريج حكمية مشرّفة بخطوط القضاة عليها بالصحّة وتجلّد . وهذا هو الذي يتعيّن أن يعمل به لما رأيت في ذلك من المصلحة للجامع وأوقافه واللّه المسؤول أن يوفّق وليّ الأمر لإقامة شعار محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وأمّا من جهات البرّ والسقايات والسبل والقنيّ التي بدمشق وأوقاف الرصفايات فالمتعين على السلطان أن يفوّض ذلك كله إلى أدين القضاة فإن لم يكن منهم من يصلح لذلك بأن كان ديّنا لكنه لا يحسن ضبط هذه الأشياء فتفوّض الأموال إلى الخطيب بالجامع « * » إن كان ديّنا عفيفا فإن لم يكن فإلى من يجتمع أعيان الناس على عفّته وديانته ونهضته من أهل البلد .
هامش
( * ) في الأصل : فيفوضه إلى الخطيب بالجامع الأموال ! .