الفصل السابع النظر في أمر الحصون والجسور والثغور والمساجد وكسوة الكعبة ، وإصلاح طريق الحاجّ ، وترتيب سير الحاجّ وإقامته
فيجب على السلطان أن يعمر الحصون والجسور التي تكون على الأنهر والمخائض ومواضع الرحل في طريق المسلمين ؛ والمبادرة إلى ذلك من غير تأخير ، وعمارة الحصون أيضا بإقامة الرجال بها والعدد وما يحتاج إليه الحصن من جميع ذلك . وكذلك عمارة المساجد التي لا أوقاف لها . وأمّا كسوة الكعبة - زادها اللّه تعالى شرفا وتعظيما - فتكسى في كلّ سنة كما جرت به العادة ، ويكون ثمن الكسوة وما يصرف عليها من مال الخراج والجزية وما يهديه أهل الحرب إلى السلطان . وكذلك إصلاح ما تقدّم ذكره ، وإصلاح طريق الحاجّ من عمارة البرك التي في الطريق ، وتشييد وتصريف الماء إليها ، ونزح الطين من الأعين ، وتمهيد ما في الطريق من الوعر ، وتسهيل ذلك . وكذلك توسيع المضايق وبناء العلائم وتوطئة العقاب ؛ في كلّ سنة يفعل ذلك من غير تأخير . وكذلك تجهيز المحمل والسبل ؛ وذلك « * » كلّه من المال المذكور .
وأمّا ترتيب سير الحاجّ فيجب على السلطان أن يوصي أمير الحاجّ بالرفق في السير ، وحفظ الحجّاج وإقامة الحرمة ، والإقامة بهم في الأماكن
هامش
( * ) في الأصل : وكذلك .