المسلمين على الصحة . وإن كان الثاني وهو أنّه ريع مال بيت المال فلا شك أنّه يتّبع فيه ما يتّبع في بيت المال في بناء المساجد والسبل وجامكيّات المفتين والقضاة وعمّال المسلمين كما هو معروف في صرف مال بيت المال . وإن كان الثالث وهو صورة الاختلاط وجهالة الشرط فالواجب فيه اعتبار العادة المتقدّمة لا الحادثة فإذا عرفنا هذا فنقول لا بدّ لنا من ترجيح واحد من هذه الوجوه حتّى ندير الكلام عليه ، ونخلص من مؤونة التعب في التفريع على كلّ وجه . فالذي يظهر أنّ هذه الأماكن المعروفة بالجامع أنها في زمن بني أميّة أعدّت له من بيت مال المسلمين لمصالحه ومصالح من يحتاج إليه من الناس إلّا أنها وقفت على هيئة أوقاف الناس على المساجد واشتراطهم الشروط فيها وهذا هو الذي يترجّح عندي من الوجوه الثلاثة . وأنا - إن شاء اللّه تعالى - أريد الكلام على هذا ( الوجه فأقول مستعينا باللّه عزّ وجلّ فيما أحاوله ) « * » : الأموال التي عقدت عليها الجملة وعرفت كميتها عليها مرتّبة على أشياء منها : ما هو مرتب على مقابلة عمل ( ينفع الناس ) « * * » . ( ومنها ما هو على وجه الصلة لا في مقابلة عمل ) « * * * » . ومنها ما هو معدّ للعمارة . ولا شكّ أنّ العمارة مقدّمة على الجميع وليس لنا قسم رابع بل الكلّ داخل تحت هذه الأقسام الثلاثة : عمارة ، جامكية ، صلة . وكلّ واحد يدخل تحته أفراد ؛ كالمعدّ لجهات « * * * * » بحسب العمارة كالإمام « * * * * * » والمصدر والقاضي ومباشري المال تحت أرباب الجامكيات ، وكالأرامل واليتامى والفقراء والأغنياء تحت قلم الصلات . فإذا اجتمعت هذه المصارف
هامش
( * ) ما بين القوسين عن هامش الأصل .
( * * ) ما بين القوسين عن هامش الأصل من الجهة اليمنى .
( * * * ) ما بين القوسين عن هامش الأصل من الجهة اليسرى .
( * * * * ) في الأصل : الجهات .
( * * * * * ) في الأصل : وكالإمام .