وقال أبو حازم الأعرج : إن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا ما زوي عنا .
وقال أبو عبد الحميد : لم أسمع أعجب من قول عمر : « لو أن الصبر والشكر بعيران ما باليت أيهما أركب » .
وقال ابن ضبارة : أنا نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة اللّه أهون من الصبر على عذاب اللّه .
وقال زياد عبد ( عبد اللّه بن ) عياش بن أبي ربيعة : أنا من أن أمنع الدعاء أخوف من أن أمنع الإجابة .
وقال له عمر بن عبد العزيز : يا زياد ، إني أخاف اللّه مما دخلت فيه .
قال : لست أخاف عليك أن تخاف ، وإنما أخاف عليك ألا تخاف .
وقال بعض النساك : كفى موعظة أنك لا تموت إلا بحياة ، ولا تحيا إلا بموت .
وهو الذي قال : أصحب من ينسى معروفة عندك .
وهو الذي قال : « لا تجعل بينك وبين اللّه منعما ، وعدّ النعم منه عليك مغرما » .
ودخل سالم بن عبد اللّه ، مع هشام بن عبد الملك البيت ، فقال له هشام : سلني حاجتك . فقال : أكره أن أسأل في بيت اللّه غير اللّه .
وقيل لرابعة القيسية : لو كلمت رجال عشيرتك فاشتروا لك خادما تكفيك مهنة بيتك ؟ قالت : « واللّه إني لأستحي أن أسأل الدنيا من يملك الدنيا فكيف أسألها من لا يملكها ؟ ! » .
وقال بعض النساك : دياركم أمامكم ، وحياتكم بعد موتكم .
وقال السموأل بن عاديا اليهودي :
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 86
مساهمون: الجاحظ
ص٨٦