وبعث إليه مرة أخرى بنعل وكتب إليه في ذلك :
نعل بعثت بها لتلبسها * تسعى بها قدم إلى المجد
لو كنت أقدر أن أشركها * خدي جعلت شراكها خدي
فقبلها .
الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أن الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام عوسج ، وأنه نودي من جوف العوسج ، وأن عصاه كانت من آس الجنة ، وأنها كانت من العود الذي في وسط الورقة ، وكان طولها طول موسى عليه السّلام . وقالوا : من العليق .
وقال الآخر :
صفراء من نبع كلون الورس * أبدؤها بالدهن قبل نفسي
وأنشد الأصمعي عن بعض الأعراب :
ألا قالت الخنساء يوم لقيتها * كبرت ولم تجزع من الشّيب مجزعا
رأت ذا عصا يمشي عليها وشيبة * تقنّع منها رأسه ما تقنعا
فقلت لها لا تهزئي بي فقلما * يسود الفتى حتى يشيب ويصلعا
وللقارح اليعبوب خير علالة * من الجذع المجرى وأبعد منزعا « 1 »
وقال إسحاق بن سويد :
في رداء النبي أقوى دليل * ثم في القعب والعصا والقضيب
وقال أبو الشيص الأعمى في هارون الرشيد :
يا بني هاشم أفيقوا فإن ال * ملك منكم حيث العصا والرداء
ما لهارون في قريش كفيّ * وقريش ليست لهم أكفاء
هامش
( 1 ) القارح : الفرس في سنتها الخامسة . اليعبوب : الطويل السريع . العلالة : الجري الثاني . الجذع من الخيل : ما تم له سنتان ودخل في الثالثة .