طُوىً
. وقال بعض المفسرين : كانت من جلد غير ذكي . وقال الزبيري :
ليس كما قال ، بل اعلمه حق المقام الشريف ، والمدخل الكريم . ألا ترى أن الناس إذا دخلوا إلى الملوك ينزعون نعالهم خارجا .
قال : وحدثنا سلام بن مسكين قال : ما رأيت الحسن إلا وفي رجليه النعل رأيته على فراشه وهي في رجليه ، وفي مسجده وهو يصلي وهي في رجليه .
وكان بكر بن عبد اللّه تكون نعله بين يديه فإذا نهض إلى الصلاة لبسها .
وروي ذلك عن عمرو بن عبيد ، وهاشم الأوقص ، وحوشب ، وكلاب ، وعن جماعة من أصحاب الحسن .
وكان الحسن يقول : « ما أعجب قوما يروون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلى في نعليه فلما انفتل من الصلاة علم أنه قد كان وطئ على كذا وكذا ، وأشباها لهذا الحديث ، ثم لا ترى أحدا منهم يصلي منتعلا » .
وأما قوله :
وقام بناتي بالنعال حواسرا * وألصقن وقع السبت تحت القلائد
فإن النساء ذوات المصائب إذا قمن في المناحات كن يضربن صدورهن بالنعال .
وقال محمد بن يسير :
كم أرى من مستعجب من نعالي * ورضائي منها بلبس البوالي
كل جرداء قد تحيّفها الخصف * بأقطارها ، بسرد النقال « 1 »
لا تداني وليس تشبه في الخل * قة إن أبرزت نعال الموالي
لا ولا عن تقادم العهد منها * بليت لا ولا لكرّ الليالي
ولقد قلت حين أوثر ذا الو * د عليها بثروتي وبمالي
هامش
( 1 ) تحيف الشيء : أخذ من جوانبه وأنقصه . الخصف : طرق النقل لاصلاحها .