ومثل قوله :
يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يسعى بسيف وقرن
وأما قول الآخر :
وكيف أرجّي أن أسود عشيرتي * وأمي من سلمى أبوها وخالها
رأيتكم سودا جعادا ، ومالك * مخصّرة بيض سباط نعالها
فلم يذهب إلى مديح النعال في أنفسها ، وإنما ذهب إلى سباطة أرجلهم وأقدامهم ، ونفى الجعودة والقصر عنهم .
وقال النابغة :
رقاق النعال طيّب حجزاتهم * يحيون بالريحان يوم السباسب
يصونون أجسادا قديما نعيمها * بخالصة الأردان خضر المناكب « 1 »
قال : وبنو الحارث بن سدوس لم ترتبط حمارا قط ، ولم تلبس نعلا قط إذا نقبت . وقد قال قائلهم :
ونلقي النعال إذا نقبت * ولا نستعين بأخلاقها « 2 »
ونحن الذؤابة من وائل * إلينا تمد بأعناقها
وهم رهط خالد بن المعمّر ، الذي يقول فيه شاعرهم :
معاوي أمّر خالد بن معمر * فإنك لولا خالد لم تؤمّر
وقائلهم الذي يقول :
أغاضبة عمرو بن شيبان إن رأت * عديدين من جرثومة ودخيس « 3 »
فلو شاء ربي كان أير أبيكم * طويلا كأير الحارث بن سدوس
هامش
( 1 ) الردن : مقدم كم القميص .
( 2 ) نقبت : خرقت .
( 3 ) الدخيس : العدد الكثير .