وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قولا أحسن من هذا ، قال : « تما جمال المرأة في خفّها ، وتمام جمال الرجل في كمّته « 1 » » .
ومما يؤكد ذلك قول مجنون بني عامر :
أأعقر من جرا كريمة ناقتي * ووصلي مفروش لوصل منازل
إذا جاء قعقعن الحليّ ولم أكن * إذا جئت أرجو صوت تلك الصلاصل
ولم تغن سيجان العراقين نقرة * ورقش القلنسى بالرجال الأطاول
والعصابة والعمامة سواء . وإذا قالوا سيد معمم فإنما يريدون أن كل جناية يجنيها الجاني من تلك العشيرة فهي معصوبة برأسه .
وقال دريد بن الصّمّة :
أبلغ نعيما وعوفا إن لقيتهما * إن لم يكن كان في سمعيهما صمم
فلا يزال شهاب يستضاء به * يهدي المقانب ما لم تهلك الصمم
عاري الأشاجع معصوب بلمته * أمر الزعامة في عرنينه شمم
وقال الكناني :
تنخّبتها للنسل وهي غريبة * فجاءت به كالبدر خرقا معمّما
فلو شاتم الفتيان في الحي ظالما * لما وجدوا غير التكذّب مشتما
ولذلك قيل لسعيد بن العاصي : « ذو العصابة » . وقد قال القائل :
كعاب أبوها ذو العصابة وابنه * وعثمان ما أكفاؤها بكثير
يقولها خالد بن يزيد وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : « العمائم تيجان العرب » .
هامش
( 1 ) الكمة : القلنسوة .