وقال حماد عجرد :
وجروا على ما عوّدوا * ولكل عيدان عصاره
وقال أيضا :
فأنت أكرم من يمشي على قدم * وانضر الناس عند المحل اغصانا
لو مجّ عود على قوم عصارته * لمج عودك فينا المسك والبانا
وقال آخر :
إنا وجدنا الناس عودين : طيبا * وعودا خبيثا ما يبض « 1 » على العصر
تزين الفتى أخلاقه وتشينه * وتذكر أخلاق الفتى حيث لا يدري
وقال المؤمّل بن أميل :
كانت تقيّد حين تنزل منزلا * فاليوم صار لها الكلال قيودا
والناس كالعيدان يفضل بعضهم * بعضا كذاك يفوق عود عودا
وقالت ليلى الأخيلية :
نحن الأخايل لا يزال غلامنا * حتى يدبّ على العصا مذكورا
[ الشعوبية تطعن على عصا الأنبياء ] .
أنظر - أبقاك اللّه - في كم فنّ تصرّف فيه ذكر العصا من أبواب المنافع والمرافق ، وفي كم وجه صرفته الشعراء وضرب به المثل . ونحن لو تركنا الاحتجاج لمخاصر البلغاء ، وعصي الخطباء ، لم نجد بدا من الاحتجاج لجلة
هامش
( 1 ) لا يبض : لا يخرج منه ماء عند العصر .